ثمّ زاد الثاني : له كتاب إنّا أنزلناه في ليلة القدر ، وهو كتاب رديء الحديث مضطرب الألفاظ ، أخبرنا أجازه محمّد بن علي القزويني ، عن أحمد بن محمّد بن يحيى ، عن الحميري ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عنه ( 1 ) . ونقل صه تضعيفه عن غض أيضا . وفي ست : له كتاب ثواب قراءة إنّا أنزلناه ( 2 ) ، ابن أبي جيد ، عن ابن الوليد ، عن الصفّار ، عن أحمد بن إسحاق بن سعيد ، عنه ( 3 ) . وفي تعق : قال جدّي : روى الكتاب الكليني ، وأكثره من الدقيق ( 4 ) ، لكنّه مشتمل على علوم كثيرة ، ولمّا لم تصل إليه أفهام بعض ردّوه بأنّه مضطرب الألفاظ . والذي يظهر بعد التتبّع أنّ أكثر الأخبار الواردة عن الجواد والهادي والعسكري عليهم السلام لا تخلو من اضطراب ، تقيّة أو اتّقاء ، لأنّ أكثرها مكاتبة ، ولمّا كان أئمّتنا أفصح فصحاء العرب عند المؤالف والمخالف ، فلو اطَّلعوا على أخبارهم كانوا يجزمون بأنّها ليست منهم ، ولذا لا يسمّون غالبا ويعبّر عنهم بالفقيه وبالرجل ( 5 ) ، انتهى . وبالجملة : مع أنّ الكليني قال في أوّل كتابه ما قال لم يذكر في باب شأن إنّا أنزلناه سوى روايته وكتابه ، وأيضا روى كتابه أحمد بن محمّد بن عيسى مع أنّه صدر منه في البرقي وغيره ما صدر ، وكذا محمّد بن الحسن وغيره من القمّيّين ، وقد أشرنا إلى الأمر في ذلك في إبراهيم بن هاشم وإسماعيل بن
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 401
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٤٠١
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 60 / 138 .
( 2 ) في نسخة « ش » زيادة : في ليلة القدر .
( 3 ) الفهرست : 53 / 197 ، وفيه بدل سعيد : سعد .
( 4 ) الدقيق : الأمر الغامض . لسان العرب : 10 / 101 .
( 5 ) روضة المتّقين : 14 / 352 .