ليس نصّا في ضعفه ، مع أنّ الظاهر ارتفاع الوثوق بتضعيفاته ، وبعد الانفكاك عن القبيح لا يقاوم التوثيق الصريح ، كيف وكثير من الثقات عنده ولاة وعمّال للظلمة . وفي التهذيب عند ذكر حديثه في عدم نقصان شهر رمضان : هذا الخبر لا يصحّ العمل به من وجوه : أحدها : أنّ متن الخبر لا يوجد في شيء من الأصول المصنّفة وإنّما ( 1 ) هو موجود في الشواذّ من الأخبار . ومنها : أنّ كتاب حذيفة بن منصور رحمه اللَّه عريّ منه ، والكتاب معروف مشهور ، ولو كان هذا الحديث صحيحا عنه لضمّنه كتابه . إلى آخره ( 2 ) . وفي كلامه رحمه اللَّه فوائد : منها : كون حذيفة جليلا صحيح الحديث موثوقا به . ومنها : أنّ الأخبار الَّتي نقلها المشايخ عنه على سبيل الاعتماد والإفتاء بها إنّما هي من كتابه المعروف المشهور . ومنها : أنّ الشاذّ من الأخبار ليس بصحيح عنده ولا يعمل به ، وإنّما الصحيح والمعمول به ما وجد في ( 3 ) شيء من الأصول ، وأنّ الحديث المروي عن رجل ولم يوجد في كتابه ليس بصحيح . إلى غير ذلك . وقوله : إنّ الرواية ليست صريحة في المدح . إلى آخره . فيه : أنّها وإن لم تكن صريحة إلَّا أنّها ظاهرة لا أنّها تفيده بالنسبة ،
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 343
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣٤٣
هامش
( 1 ) من هنا إلى أوائل ترجمة حسّان بن ثابت ساقط من نسخة « ش » .
( 2 ) تهذيب الأحكام 4 : 168 / 482 .
( 3 ) في ، لم ترد في نسخة « م » .