قالوا حبيب قد ثوى فأجبتهم * ناشدتكم لا تجعلوه الطائي وقال ابن خلكان : كان واحد عصره في فصاحة لفظه ، ونصاعة شعره ، وحسن أسلوبه . له كتاب الحماسة التي دلت على غزارة فضله ، وله مجموع آخر سمّاه فحول الشعراء ، جمع فيه طائفة كثيرة من شعراء الجاهلية والمخضرمين والاسلاميين وكتاب الاختيارات من شعر الشعراء ، وكان له من المحفوظ ما لا يلحقه فيه غيره . قيل : إنّه كان يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة غير القصائد والمقاطيع . إلى آخر كلامه ( 1 ) . وما مرّ من أنّه ذكر الأئمّة عليهم السلام إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام فقد نقل في مل عن ابن شهرآشوب في مناقبه : له شعرا يذكر فيه الأئمّة عليهم السلام كلَّهم إلى القائم عليه السلام ( 2 ) ، فلاحظ وتأمّل . ومن شعره : السيف أصدق إنباء من الكتب * في حدّه الحد بين الجدّ واللعب بيض الصفائح لا سود الصحائف في * متونهن جلاء الشك والريب والعلم في شهب الأرماح لامعة * بين الخميسين لا في السبعة الشهب إنّ الأسود أسود الغاب همتها * يوم الكريهة في المسلوب لا السلب ( 3 ) وذكره في الحاوي في القسم الرابع ( 4 ) ، فتأمّل جدا . 665 - حبيب الجماعي : في نسختي من عبارة المفيد وسنشير إليها في زياد بن المنذر أنّه من
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 326
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣٢٦
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان : 2 / 12 .
( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب : 1 / 312 .
( 3 ) أمل الآمل 1 : 50 / 41 .
( 4 ) حاوي الأقوال : 254 / 1422 .