نحن فيه من أصحابنا . فقال : وما أنتم فيه منهم ؟ فقال جعفر : هم واللَّه يا سيّدي يزندقونا ويكفّرونا ويبرؤون منّا . إلى أن قال : فقال عليه السلام : ما أعلمكم إلَّا على هدى ، وجزاكم اللَّه على النصيحة ( 1 ) القديمة والحديثة خيرا . فتأوّلوا القديمة عليّ بن يقطين رحمه اللَّه ، والحديثة خدمتنا له ، واللَّه أعلم . إلى أن قال : قال حمدويه : هشام المشرقي هو ابن إبراهيم البغدادي ، فسألته عنه وقلت : ثقة هو ؟ فقال : ثقة ( 2 ) ( 3 ) . وفي تعق : عدّ ممدوحا لما ذكر ، والظاهر أنّه من متكلَّمي أصحابهم عليهم السلام وأجلَّائهم ، وأخوه الجليل محمّد كثيرا ما يروي عنه ( 4 ) ، ولهما أخ ثالث اسمه موسى . ثمّ إنّه يظهر من هذه الترجمة وغيرها من كثير من التراجم أنّ أصحاب الأئمّة عليهم السلام كان يقع بعضهم في بعض بالانتساب إلى الكفر والغلو والتزندق ، بل وفي حضورهم عليهم السلام ، وربما كانوا عليهم السلام لا يمنعونهم لمصالح ، وأنّ هذه النسب لا أصل لها . فإذا كانوا في زمان الحجّة عليه السلام ، بل وحضوره ( 5 ) كذلك ، فما
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 258
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٥٨
هامش
( 1 ) في المصدر : عن الصحبة ، وفي نسخة منه : النصيحة .
( 2 ) في المصدر : ثقة ثقة .
( 3 ) رجال الكشّي : 498 / 956 .
( 4 ) الكافي 7 : 400 / 1 ، التهذيب 9 : 184 / 743 ، 233 / 914 .
( 5 ) في نسخة « ش » زيادة : عليه السلام .