تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢

هُمُ الصِّدِّيقُونَ ) * ( 1 ) ، وحديث رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : إذا فعلت الخير كنت صدّيقا . قال العدوي : سمّوه صدّيقا لأنّه أوّل من صدّق رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . قال : مع أنّ ذلك ممنوع التخصيص ، خطأ في اللغة ، ومخالفة للآية . فغالطه العدوي وقال : قل لي من إمامك يا بهلول ؟ قال : إمامي ( 2 ) من سبّح في كفّه الحصى ، وكلَّمه الذئب إذ عوى ، وردّت له الشمس بين الملأ ، وأوجب الرسول - صلَّى اللَّه عليه وآله - على الخلق له الولا ، فتكاملت فيه الخيرات ، وتنزّه عن الخلق الدنيّات ، فذلك إمامي وإمام البريّات . فقال العدوي : ويلك أليس هارون إمامك ! ؟ قال : بل الويل لك ، حيث لم تر أمير المؤمنين لهذه المحامد أهلا ! وما إخالك إلَّا عدوّا له ، تظهر طاعته ، وتضمر مخالفته ، ولئن بلغه مقالك ليؤدّبنّك . فضحك العبّاسي وأمر بإخراج العدوي ، وقال لبهلول : ما الفضل إلَّا فيك ، وما العقل إلَّا من عندك ، والمجنون من سمّاك مجنونا . أخبرني عليّ أفضل أو أبو بكر ؟ قال : أصلح اللَّه الأمير إنّ عليا من النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - كالشئ من الشيء والصنو من الصنو كالفصل من الذراع ( 3 ) ، وأبو بكر ليس

هامش
( 1 ) الحديد آية 19 .
( 2 ) إمامي ، لم ترد في نسخة « م » .
( 3 ) في المصدر : إنّ عليّا من النبيّ كالضوء من الضوء وكالعضد عن الذراع .