تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١

ويظهر من كتب السير وغيرها ( 1 ) فضله وجلالته وعلوّ ( 2 ) رتبته . ذكر في مجالس المؤمنين شطرا من مقاماته مع المخالفين ومناظراته مع أعداء الدين ، منها : أنّه سمع أبا حنيفة يقول : إنّ جعفر بن محمّد - عليه السلام - يقول بثلاثة أشياء لا أرتضيها . يقول : إنّ ( 3 ) الشيطان يعذّب بالنار ، كيف وهو من النار ! ؟ ويقول : إنّ اللَّه لا يرى ولا تصحّ عليه الرؤية ، وكيف لا تصحّ الرؤية على موجود ! ؟ ويقول : إنّ العبد هو الفاعل لفعله ، والنصوص بخلافه . فأخذ البهلول حجرا وضربه به فأوجعه ، فذهب أبو حنيفة إلى هارون ، واستحضروا البهلول ووبّخوه على ذلك . فقال لأبي حنيفة : أرني الوجع الذي تدّعيه وإلَّا فأنت كاذب ، وأيضا فأنت من تراب كيف تألمت من تراب ! ؟ ثمّ ما الذي أذنبته إليك والفاعل ليس هو العبد بل اللَّه . فسكت أبو حنيفة وقام خجلا . ونقل عن كتاب الإيضاح لمحمّد بن جرير بن رستم الطبري أنّ البهلول قال لعمر بن عطاء العدوي في مجلس محمّد بن سليمان العبّاسي ابن عم الرشيد : لم سمّى جدّك عمر أبا بكر صدّيقا ، ألم يكن في زمانه سواه صدّيق ؟ قال : لا . قال : كذبت وخالفت قول اللَّه : * ( والَّذِينَ آمَنُوا بِالله ورُسُلِهِ أُولئِكَ

هامش
( 1 ) وغيرها ، لم ترد في نسخة « م » .
( 2 ) في نسخة « ش » : وحسن .
( 3 ) إنّ ، لم ترد في نسخة « م » .