تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 4

مساهمون:

ص٤

بأنوار معرفة الدراية ، ونصلَّي ونسلَّم على نبيّك المرسل إلى كلّ قوي وضعيف ، ووضيع وشريف ، وعلى آله وأصحابه الطاهرين من الأدناس ، والمطهّرين من الأرجاس . أما بعد : فيقول تراب نعال المشتغلين ، وخادم أبواب المتعلمين ، فقير عفو ربّه الغني ، محمّد بن إسماعيل المدعو بأبي علي ، أعطي كتابه بيمناه ، وجعل عقباه خيرا من دنياه . إنّه لمّا كان كتاب : ( منهج المقال في أحوال الرجال ) الذي ألَّفه العالم العامل ، والفاضل الكامل ، الورع التّقي ، والمقدّس الزكي ، مولانا آميرزا محمّد الأسترآبادي ، قدس اللَّه فسيح تربته ، وأسكنه بحبوحة جنّته ، كتابا شافيا ، لم يعمل مثله في الرجال ، وجامعا وافيا لجميع المذاهب والأقوال . وكذا الحاشية التي علَّقها عليه أستاذنا العالم العلَّامة ، وشيخنا الفاضل الفهّامة ، جامع المعقول والمنقول ، حاوي الفروع والأصول ، مؤسس ملَّة سيد البشر ، في رأس المائة الثانية عشر ( 1 ) ، الأجل الأفضل

هامش
( 1 ) ذكر ابن الأثير في جامع الأصول 11 : 319 / 8881 بسنده عن أبي هريرة ، أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : « إن اللَّه يبعث لهذه الأمة على رأس كلّ مائة سنة من يجدد لها دينها » . ومع أنّ في هذا الحديث من مناقشات في الدلالة وقصور في السند ، إلَّا أنّا نرى علمائنا الأبرار قدس اللَّه أرواحهم قد جعلوا لكل قرن علما من أعلامها ونجما ساطعا من نجومها مجددا لما اضمحلّ من الخمول نتيجة التيارات المذهبية والسياسية ، واعتبروهم كمجددين للمذهب على رأس كل قرن . فقد ذكر ابن الأثير في جامعه أنّه على رأس المائة الأولى كان من الإمامية : الإمام محمّد ابن علي الباقر عليه السلام . وعلى رأس المائة الثانية : الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام . وعلى رأس المائة الثالثة : أبو جعفر محمّد بن يعقوب الكليني . وعلى رأس المائة الرابعة : السيد علي بن الحسين الموسوي المرتضى علم الهدى . وهناك مقال للسيد محمّد رضا الجلالي تحت عنوان : مجدد والمذهب وسماتهم البارزة . نشرته مجلة تراثنا في عددها الثامن والعشرين حري بالمطالعة .