تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢

قلت : هذا الاحتمال قطعيّ الفساد كما لا يخفى على المتتبّع ، ومرّ في الفوائد ما يشير إليه . وثانيا : عدم الاعتبار . قوله : فالواجب . إلى آخره . ممنوع ، إذ لا يلزم من عدم الاعتبار : اعتبار مجرّد التوثيق في فاسد الاعتقاد ، إذ لعلَّه يعتبر في الاعتماد والعمل وثوقا واعتدادا معتدّا به ، ولعلَّه لم يحصل له من مجرّد التوثيق ، بملاحظة أنّ فساد الاعتقاد ناشئ عن التقصير في أمر الدين ، ولذا يكون مستحقّا للعقاب . فإن قلت : اعتراضنا عليه من جهة أنّه رحمه اللَّه ربما يعتمد على فاسد المذهب ويدخله في القسم الأوّل بمجرّد التوثيق ، من دون إظهار الجابر والمؤيّد . قلت : ما ذكرت ممنوع ، فإنّ عليّ بن الحسن بن فضّال ، ونظائره : كأبيه ، وحميد بن زياد ، وعليّ بن أسباط ، ومن ماثلهم ، فيهم من المؤيّدات والجوابر ما لا يخفى على المطَّلع بأحوالهم ، ولذا تراه أخرج أحمد بن الحسن عن القسم الأوّل ( 1 ) مع حكمه بتوثيقه ، حيث لم يجد فيه ما وجده في أخيه علي ، وأضرابه . على أنّا نقول : عدم إظهاره الجابر ليس دليلا على عدمه ، بل ديدنه في صه في الغالب الترجيح والبناء من دون إظهار المنشأ ، إلَّا أنّه ربما يرجّح جش على الشيخ وكش وغض وغيرهم ، وربما يرجّح الشيخ على جش وكش ، وربما يرجّح غض على غيره ، وهكذا . ولم يبرز في الأكثر منشأ ترجيحه وبنائه والظاهر وجدانه المنشأ وترجحه

هامش
( 1 ) الخلاصة : 203 / 10 .