احتمال تعدّدهما ، إشارة إلى ضعف الظهور ، على أنّه لا أقلّ من التردّد . قوله : إذ لو اعتبر ( 1 ) . . . إلى آخره . نختار أوّلا : الاعتبار ، كما صرّح به في مواضع . قوله : هو مناف . . . إلى آخره . فيه : أنّ اعتبارهم الأمور من باب الأصل والقاعدة ، يعني : أنّ الأصل عدم اعتبار رواية غير المؤمن من حيث أنّه غير مؤمن ، أمّا لو انجبر وأيّد بما يجبر ويؤيّد ، فلا شبهة في عملهم بها واعتبارهم لها ، كما هو معلوم . وقد مرّ بعض الكلام في الفوائد . فلعلّ اعتماده على روايات مثل : الحسن بن علي وابنه ، لما ظهر له من الجوابر والمؤيدات ، وهذا هو الظاهر منه رحمه اللَّه ، ويشير إليه التأمّل فيما ذكره ونقل بالنسبة إليهم في صه . ونقل عنه رحمه اللَّه أنّه قال في عبد اللَّه بن بكير : إنّه ممّن أجمعت العصابة ( 2 ) . والذي أراه : عدم جواز العمل على الموثّق إلَّا أن يعتضد بقرينة ، ومنه الإجماع المذكور ، انتهى . قوله : والواجب حينئذ . إلى آخره . وجوبه عليه فرع الظهور المعتدّ به ، وهو بعد في التردّد والتأمّل ، مع أنّ تردّده عبارة عن عدم وثوقه واعتباره ، فيرجع إلى الترك ، والمناقشة غير المثمرة لا تناسب الفقيه . فإن قلت : يحتمل أن يكون حصل لهم العلم في أخبار غير العدول فعملوا بها .
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 171
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٧١
هامش
( 1 ) في النسخة الخطية : اعتبرت .
( 2 ) الخلاصة : 107 / 24 .