تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
وأما في رواية الحسن بن محبوب عن أبي حمزة فالأصل فيه نصر بن الصباح ، وأما أحمد بن محمد بن عيسى فإن كان قد سبقه في ذلك إلا أنه تاب ورجع عنه . ( 1 )
هامش
( 1 ) قال الكشي في رجاله : 512 / 989 : قال نصر بن الصباح : أحمد بن محمد بن عيسى لا يروي عن ابن محبوب ، من أجل أن أصحابنا يتهمون ابن محبوب في روايته عن أبي حمزة ( ابن أبي حمزة ، خ ل ) ثم تاب أحمد بن محمد فرجع قبل ما مات ، وكان يروي عمن كان أصغر سنا منه . وقال الكشي في موضع آخر من رجاله : 585 / 1095 نقلا عن نصر بن الصباح أيضا : ابن محبوب لم يكن يروي عن ابن فضال ، بل هو أقدم من ابن فضال وأسن ، وأصحابنا يتهمون ابن محبوب في روايته عن ابن أبي حمزة . . . وأما عبارة الكليني في رجال النجاشي في ترجمة أحمد بن محمد بن عيسى : 82 / 198 : قال الكشي عن نصر بن الصباح : ما كان أحمد بن محمد بن عيسى يروي عن ابن محبوب ، من أجل أن أصحابنا يتهمون ابن محبوب في أبي حمزة الثمالي ، ثم تاب ورجع عن هذا القول . فنتيجة اختلاف النسخ والتعابير بين أبي حمزة مرة ، وابن أبي حمزة ، وأبي حمزة الثمالي نرى أن علماء الرجال ذهب كل إلى رأي معين في من هو المقصود . فالأكثر على أنه أبي حمزة الثمالي ثابت بن دينار ، ويتلائم من حيث التأريخ . حيث أن وفاته على ما ذكره النجاشي في ترجمته : 115 / 296 ، سنة خمسين ومائة . أما الحسن بن محبوب فان وفاته على ما ذكره الكشي في رجاله : 584 / 1094 ، ومات الحسن بن محبوب في آخر سنة أربع وعشرين ومائتين ، وكان من أبناء خمس وسبعين سنة . فتكون ولادته حينئذ سنة 149 ، فيكون عاصر من زمان الثمالي سنة واحدة . وقد مال إلى هذا - أي إلى أنه أبو حمزة الثمالي - الوحيد البهبهاني في تعليقته في ترجمة الحسن بن محبوب : 108 حيث قال : ان التهمة في روايته عن أبي حمزة ثابت بن دينار ، ومر في ترجمة ثابت رواية الحسن بن محبوب عنه ، وكذا رواية أحمد بن محمد بن عيسى وأخيه عبد الله عن الحسن . وان وفاة أبي حمزة كانت سنة خمسين ومائة ، فبملاحظة سن الحسن وسنة وفاته ، يظهر أن تولد الحسن كان قبل وفاة أبي حمزة بسنة ، والظاهر أن هذا منشأ تهمته ، وربما يظهر من ترجمة أحمد بن أن تهمته من روايته وأخذه عنه في صغر سنة ، وعلى تقدير صحة التواريخ ، ظاهر أن روايته عن كتابه ، وغير خفي أن هذا ليس بفسق ، ولا منشأ للتهمة ، بل لا يجوز الثقات والفحول من الرواية عنه عموما ، وروايته عن أبي حمزة خصوصا . . . وكذا الكلام في الأخذ حال صغر السن ، ولذلك ندم أحمد وتاب . . . إلى آخر كلامه . ومال إلى هذا الرأي أيضا الحائري في منتهى المقال : 104 في ترجمة الحسن بن محبوب . وكذا المامقاني في تنقيحه : 1 / 90 في ترجمة أحمد بن محمد بن عيسى . وذهب آخرون إلى أن المقصود منه هو علي بن أبي حمزة البطائني ، وأن ما يوجد في بعض نسخ النجاشي من اثبات كلمة الثمالي اشتباه من النساخ ، وكذا في بعض نسخ الكشي حيث فيها عن أبي حمزة ، من سقوط لفظ « ابن » . ومال إلى هذا الرأي القهبائي في مجمعه : 1 / 161 في ترجمة أحمد بن محمد بن عيسى ، وكذا في ترجمة الحسن بن محبوب : 2 / 144 ، حيث قال فيما قال : والمراد منه علي بن أبي حمزة البطائني ، فان ابن محبوب روى عنه كما سيأتي في ترجمة ثابت بن دينار أبي حمزة الثمالي ، ووجه التهمة حينئذ أن ابن محبوب أمتن وأجل من أن يروي عن علي ابن أبي حمزة البطائني فإنه واقفي ، خبيث ، ردي ، معاند للرضا عليه السلام . . . إلى آخر ما نقله .