هذا حاصل كلامه رحمه اللَّه ( 1 ) . وهو غير واضح ، بل الذي ينبغي تحقيقه : إنّه إن روى عن الباقر عليه السلام فالظاهر أنّه الثقة ، إن كان الراوي عنه عاصم بن حميد ، أو يوسف ابن عقيل ، أو عبيد ابنه . لأنّ النجاشي ذكر أنّ هؤلاء يروون عنه كتابا ( 2 ) . بل لا يبعد كونه الثقة إذا روى عن الباقر عليه السلام عن علي عليه السلام ، لأنّ كلَّا من البجلي والأسدي صنف كتاب القضايا لأمير المؤمنين عليه السلام كما ذكره النجاشي ( 3 ) . ومع انتفاء هذه القرائن فإذا روى عن الباقر عليه السلام فهو مردود لما ذكره . وأما المروي عن الصادق عليه السلام فيحتمل كونه من الصحيح ومن الحسن ، انتهى ( 4 ) . أقول : ما ذكره لا يخلو من قوة ، إلا أنّ كون المروي عن الصادق عليه السلام محتملا للصحيح والحسن فقط ، لعله غير حسن ، لأنّ فيمن روى عنه عليه السلام من الموصوفين بهذا الوصف من هو مجهول ، فتأمل . وقال الفاضل المذكور : إذا وردت رواية عن أحمد بن محمّد ، فإن كان في كلام الشيخ في أول السند أو ما قاربه فهو ابن الوليد ، وإن كان في آخره عن الرضا عليه السلام فهو البزنطي ، وإن كان في الوسط فيحتمل كونه ابن محمّد بن عيسى وغيره ، ويعرف بالممارسة في أحوال الطبقات . وإذا وردت عن محمّد بن يحيى فإن كان في كلام الكليني بغير واسطة
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 37
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣٧
هامش
( 1 ) الحاوي - الخاتمة - : التنبيه الثالث .
( 2 ) رجال النجاشي : 323 / 881 .
( 3 ) رجال النجاشي : 322 / 880 ، 323 / 881 .
( 4 ) الحاوي - الخاتمة - : التنبيه الثالث .