تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨

فهو العطَّار ، وإن روى عن الصادق عليه السلام فيحتمل كونه محمّد بن يحيى الخزاز الثقة والخثعمي ، وهو أيضا ثقة ، إلَّا أنّ الشيخ قال : إنّه عامي ( 1 ) . وإذا روى أبو بصير عن الصادق أو الباقر عليهما السلام أو غيرهما أو في وسط السند ، فإن كان الراوي عنه علي بن أبي حمزة أو شعيب العقرقوفي فهو الأعمى الضعيف ، وإلا فمشترك بينه وبين ليث المرادي ، واحتمال غيرهما بعيد ، لعدم وروده في الأخبار ، انتهى ( 2 ) . وقال ابن داود في أواخر رجاله : إذا وردت رواية عن محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن إسماعيل بلا واسطة ففي صحتها قول ، لأنّ في لقائه له إشكالا ، فتقف الرواية بجهالة الواسطة بينهما ، وإن كانا مرضيين معظَّمين . وكذا ما يأتي عن الحسن بن محبوب عن أبي حمزة ( 3 ) . أقول : أما توقفه في صحة الرواية التي يرويها محمد بن يعقوب عن محمد بن إسماعيل ، فلزعمه أن محمد بن إسماعيل هذا هو ابن بزيع ، وتبعه في ذلك غير واحد ممن تأخر عنه ، هو فاسد ، بل هو : بندفر ، كما يأتي في ترجمته ( 4 )

هامش
( 1 ) الاستبصار 2 : 305 / 1091 .
( 2 ) الحاوي - الخاتمة - : التنبيه الثالث .
( 3 ) رجال ابن داود : 306 / 1 .
( 4 ) تعليقة الوحيد البهبهاني : 282 . وقال الشيخ البهائي في مشرق الشمسين : 274 : تبصرة : دأب ثقة الاسلام رحمه الله في كتاب الكافي أن يأتي في كل حديث بجميع سلسلة السند بينه وبين المعصوم عليه السلام ولا يحذف من أول السند أحدا ؛ ثم إنه كثيرا ما يذكر في صدر السند محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان ، وهو يقتضي كون الرواية عنه بغير واسطة ، فربما ظن بعضهم أن المراد به الثقة الجليل محمد بن إسماعيل بن بزيع ، وأيدوا ذلك بما يعطيه كلام الشيخ تقي الدين بن داود رحمه الله ؛ ثم ذكر نص كلام ابن داود ثم قال : والظاهر أن ظن كونه ابن بزيع من الظنون الواهية ، ويدل على ذلك وجوه : الأول : إن ابن بزيع من أصحاب أبي الحسن الرضا عليه السلام وأبي جعفر الجواد عليه السلام ، وقد أدرك عصر الكاظم عليه السلام وروى عنه ، كما ذكره علماء الرجال ، فبقاؤه إلى زمن الكليني مستبعد جدا . الثاني : إن قول علماء الرجال أن محمد بن إسماعيل بن بزيع أدرك أبا جعفر الثاني عليه السلام يعطي أنه لم يدرك من بعده عليه السلام من الأئمة صلوات الله عليهم ، فإن مثل هذه العبارة إنما يذكرونها في آخر إمام أدركه الراوي ، كما لا يخفى على من له أنس بكلامهم . الثالث : إنه رحمه الله لو بقي إلى زمن الكليني نور الله مرقده ، لكان قد عاصر ستة من الأئمة عليهم السلام ، وهذه مزية عظيمة لم يظفر بها أحد من أصحابهم صلوات الله عليهم ، فكان ينبغي لعلماء الرجال ذكرها وعدها من جملة مزاياه رضي الله عنه ، وحيث إن أحدا منهم لم يذكر ذلك ، مع أنه تتوفر الدواعي على نقله ، علم أنه غير واقع . الرابع : إن محمد بن إسماعيل الذي يروي عنه الكليني بغير واسطة يروي عن الفضل ابن شاذان ، وابن بزيع كان من مشايخ الفضل بن شاذان ، كما ذكره الكشي حيث قال : إن الفضل بن شاذان كان يروي عن جماعة ، وعد منه : محمد بن إسماعيل بن بزيع . الخامس : ما اشتهر على الألسنة من أن وفاة ابن بزيع كانت في حياة الجواد عليه السلام . السادس : إنا استقرأنا جميع أحاديث الكليني المروية عن محمد بن إسماعيل ، فوجدناه كلما قيده بابن بزيع فإنما يذكره في أواسط السند ، ويروي عنه بواسطتين هكذا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع . وأما محمد بن إسماعيل الذي يذكره في أول السند فلم نظفر بعد الاستقراء الكامل والتتبع التام بتقييده مرة من المرات بابن بزيع أصلا ، ويبعد أن يكون هذا من الاتفاقيات المطردة . السابع : إن ابن بزيع من أصحاب الأئمة الثلاثة ، أعني : الكاظم والرضا والجواد عليهم السلام ، وسمع منهم سلام الله عليهم أحاديث متكثرة بالمشافهة ، فلو لقيه الكليني لكان ينقل عنه شيئا من تلك الأحاديث التي نقلها عنهم سلام الله عليهم بغير واسطة ، لتكون الواسطة بينه وبين كل إمام من الأئمة الثلاثة عليهم السلام واحد ، فان قلة الوسائط شيء مطلوب ، وشدة اهتمام المحدثين بعلو الاسناد أمر معلوم . ومحمد بن إسماعيل الذي يذكره في أوائل السند ليس له رواية عن أحد من المعصومين سلام الله عليهم بدون واسطة أصلا ، بل جميع رواياته عنهم عليهم السلام إنما هي بوسائط عديدة . فان قلت : للمناقشة في هذه الوجوه مجال واسع ، ثم بدأ بذكر الاشكال على كل فرع من هذه الفروع والإجابة عنها . ثم ذكر اثني عشر شخصا مسمين بمحمد بن إسماعيل عدا ابن بزيع ، ثم رجح كونه البرمكي . واستبعد التقي المجلسي فر روضته : 14 / 429 كونه البرمكي ، ورجح كونه البندقي ( بندفر ) . وقال الداماد في الرواشح : 70 الراشحة التاسعة عشر : إن رئيس المحدثين كثيرا ما يروي عن الفضل بن شاذان من طريق محمد بن إسماعيل ، فيجعل صدر السند في كافيه هذا محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان ، وإن أصحاب هذا العصر من المتعاطين لهذا العلم ، والآخذين فيه صارت هذه متيهة لآرائهم ، تاهت فيها فطنهم ، وضلت أذهانهم ، ونحن نعرفك حقيقة أمر الرجل . ثم ذكر الروايات الوارد فيها ثم رجح كونه : بندفر .