يُغْضِي حَياءً وَيُغْضَى مِنْ مَهابَتِه * فَما يُكلَّمُ إلاّ حِيْنَ يَبْتَسِمُ
فَلَيْسَ قَوْلُكَ " مَنْ هذَا " ؟ بِضائِرِهِ * العُرْبُ تَعْرِفُ مَنْ أنَكَرَتَ وَالعَجَمُ ( 1 )
395 - وبالاسناد حدّثنا الرَّبَعيُّ حدّثنا فُضيل بن يَسّار قال : قيل لأبي
عبد الله ( عليه السلام ) أيُّ قبور الشهداء أفضل ؟ قال : أوليس أفضل الشهداء عندك
الحسين ( عليه السلام ) ؟ فوالذي نفسي بيده إنّ حوْل قبره أربعين ألف ملك شُعْثاً غُبْراً يَبكُون
عليه إلى يوم القيامة ( 2 ) .
396 - قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن الحسين الزّعفرانيُّ عن عبد الله بن نُجيِّ
عن أبيه أنّه سافَرَ مع عليّ ( عليه السلام ) وكان صاحب مِطهَرَته فلمّا جاء نينَوى وهو مُنطَلِقٌ
إلى صِفِّين : فإذا عليّ ( عليه السلام ) يقول : صبراً أبا عبد الله ! صبراً أبا عبد الله بِشَطِّ الفرات ،
قلت : مَن ذا أبو عبد الله ؟ قال عليٌّ ( عليه السلام ) : دخلت على النبيِّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعيناه تُفيضانِ
فقلت : يا نبيّ الله أغضبك أحد ؟ ما شأن عينيك تفيضان ؟ قال : قام من عندي
جبرئيل ( عليه السلام ) فحدّثني أنّ الحسين يُقتَلُ بشطِّ الفرات ، وقال : هل لك أن أُشِمَّك من
هامش
( 1 ) ديوان الفرزدق ط بيروت 2 / 178 وله إسناد منها طريق الصولي كما أخرجه أبو عمرو
محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في رجاله على ما في منتخبه لشيخ الطائفة أبي جعفر
الطوسي ص 29 بالرقم 207 ط المصطفوي بالإسناد إلى الغلابي محمد بن زكريا بعين السند
وهكذا أخرجه السيد الأجل الشريف المرتضى في أماليه 1 / 67 وأبو الفرج الأصبهاني في
الأغاني 15 / 326 ط دار الكتب .
راجع أيضاً : الأغاني 21 / 376 ط دار الكتب ، حلية الأولياء 3 / 139 ، صفة الصفوة 2 / 54 ،
طبقات الشافعية 1 / 153 ، شذرات الذهب 1 / 142 ، وفيات الأعيان 5 / 145 ترجمة همام بن
غالب الفرزدق ، حياة الحيوان 1 / 9 ( الأسد ) ، البداية والنهاية 9 / 108 ، شرح الحماسة
للتبريزي 2 / 28 .
( 2 ) راجع كامل الزيارات لأبي القاسم ابن قولويه القمي المتوفي 367 ص 109 و 159 .