الكعبة وقال :
طِبتَ بَيْتاً وطابَ أهلُك أهْلاً * أهلَ بَيْتِ النّبيِّ والاِسلامِ
تأمَنُ الطّيرُ وَالحَمامُ ولا * يأمَنُ أهلُ النَّبيِّ عِنْدَ المَقامِ
لَعَنَ اللهُ مَنْ يَسُبُّ عَلِيّاً * وبَنِيهِ مِنْ سُوقَة أو إمامِ
أيُسَبُّ المُطَهَّرون أباً وجدّاً * والكِرامُ الأخْوال والأعْمامِ
رَحمةُ الله والسّلامُ عَلَيهِم * كُلّما قامَ قائِمٌ بِسَلام
قال : فأثْخَنُوه ضَرْباً بالأيدي والنِعال .
فأنشأ يقول :
إنَّ امْرَءاً كانَت مَساوِيهِ * حُبُّ النَبِيِّ لغَيْرُ ذي عُتْبِ
وبَنِي أبي حَسَن ووالِدِهِم * مَنْ طابَ في الأرحام والصُّلبِ
أيَرَونَ ذَنْباً أنْ أُحِبَّهُمُ * بَل حُبُّهُم كَفّارَةُ الذَّنْبِ
مَنْ كان ذا ذَنب فَلَستُ بِهِ * في الحُبْلِ نِيطَ بِحُبِّهِم قَلبِي
392 - قال : حدثنا محمد بن القاسم حدثنا أحمد بن سعيد بن عبد الله حدثنا
الزبير بن بكّار قال : لمّا [ أتى أهل المدينة مقتل الحسين ] خرجت زينبُ بنت عَقيل
ابن أبي طالب وهي زينب الصغرى ترثي أهلها ومن قُتِلَ بالطّفِّ وهي تقول :
ماذا تَقُولُونَ إن قال النبيُّ لَكُم * ماذا صَنَعتُمْ وأنْتُمْ آخِرُ الأُمَمِ
بأهلِ بَيْتي وأنصارِي وذي رَحِمِي * مِنْهُمْ أُسارَى ومِنْهُم ضرِّجُوا بِدَمِ
ما كانَ هذا جَزائِي إذ نَصحْتُ لَكُمْ * أنْ تَخْلُفوني بِسُوء في ذَوِي رَحِمِي ( 1 )
393 - أخبرنا أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل النحوي رحمه الله حدّثنا أبو
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 5 / 467 ، كفاية الطالب 441 عن ابن عساكر ، تذكرة خواص الأمة 267 ط
الغري 151 ط إيران نقلا عن الواقدي .