حدثنا عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حديثا ليس بينك وبينه فيه أحد ، فقلت : تَحَدَّثوا فانَّ
الحديث شُجون يَجُرُّ بعضه بعضاً . فذكر أنس حديثاً عن علي بن أبي طالب فقال له
محمد بن الحجاج : أعن أبي تراب تُحَدثنا ؟ دَعْنا من أبي تراب .
فغضب أنس وقال : ألعِلَيِّ تقول هذا ؟ أما والله إذ قلت هذا فلا أحدِّثنَّك
حديثاً فيه سمعته من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ليس بيني وبينه أحد : أُهدي إلى رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يَعاقِيبُ فأكل منها وفَضَلَتْ فَضْلَة وشئِ من خُبز . فلما أصبح أتيته به فقال
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : اللّهمّ ائتني بأحَبِّ خلقك إليك يأكُل معي من
هذا الطائر ، فجاء رجل فضرب الباب فرجوث أن يكون ( رجلا ) من الأنصار فإذا
أنا بَعَليٍّ ( فقلت : النبي عنك مشغول فرجع . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : اللهم ائتني بأحب
خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر ! فجاء رجل وضرب الباب وإذا أنا بعلى )
فقلت : أليس إنّما جئت السّاعة ؟ فرجع ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اللهم ائتني بأحب
خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر ، فجاء رجل فضرب الباب فقال رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ائذن له ( فإذا بعلى ) فلما رآه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : اللهم وإلَىَّ اللّهمَّ
وإلَىَّ ( 1 ) .
قال أسْلَم : روى هذا الحديث عن أنس بن مالك يوسف بن إبراهيم
الواسطي ، وإسماعيل بن سليمان الأزرق ( 2 ) والزُّهْريُّ ، وإسماعيل السُّدِّيُّ ( 3 )
هامش
( 1 ) أخرجه الحاكم النيسابوري في مجموعته التي جمع فيها طرق حديث الطير على ما ذكره
الحافظ الكنجي في كفايته الباب 33 ص 153 بالاسناد عن عبد الملك عن أنس كما في
المتن ولكن العلامة الخطيب أخرجه في تاريخ بغداد 9 / 369 بالاسناد عن عبد الملك ابن أبي
سليمان عن عطا عن أنس .
( 2 ) هو إسماعيل بن سليمان بن أبي المغيرة الأزرق التميمي الكوفي يروى عن أنس وعنه
عبيد الله بن موسى .
( 3 ) هو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة السدى الكبير .