( أوصى ) فيها على خصوص التنجيز ، أو بحمل الجواز فيها على معناه المعروف من خصوص حكم التكليف ، كما يشعر به تعديته باللام إلى الضمير .
وبإمكان حمله أيضا على الصحة بالمعنى الأعم من الصحة في نحو الفضولي .
وبإمكان حمل الحكم في الرواية المزبورة على ما في التهذيب « 1 » من الحمل على صورة انتفاء الوارث للميت غير الإمام عليه السّلام ، إذ لا ريب في اندفاع المحذور الذي ذكر مع إرادة كل من الوجوه المذكورة عدا الوجه الأخير فإنه محل نظر ، لعدم الدليل عليه ، كاندفاعه بما سمعت ممّا ذكره المناقش من الاحتمالين ، مع تسليمه عدم أولوية ما ذكره منهما .
مضافا إلى أنه لا موجب للتصرّف في الضمير بدعوى إرادة الأخص منه ، لإمكان منع دعوى تحقق الإجماع على عدم نفوذ الوصية بجميع المال على الورثة ، وذلك لمخالفة والد الصدوق رحمه اللَّه ، فإنّ المحكي عنه القول بذلك « 2 » ، عملا بظاهر هذه الرواية ، ومخالفة قول الأكثرين بمجردها لا تصلح سببا للتصرف المزبور في الرواية .
وأمّا رواية عمار الثالثة « 3 » ، ورواية مرازم « 4 » ، وكذا رواية عمار الثانية على ما في التهذيب « 5 » وما في بعض نسخ الكافي « 6 » ، فإنها أجمع صريحة الدلالة على المطلوب وإن احتيج في دلالة بعضها على تمامه إلى ضميمة عدم القول بالفصل ، وذلك لأنها نصّت على جواز جعل الرجل بعض ماله لرجل في مرضه ،
هامش
« 1 » التهذيب 9 : 190 حديث 864 .
« 2 » الفقيه 4 : 149 .
« 3 » التهذيب 9 : 190 حديث 864 ، الإستبصار 4 : 121 حديث 461 .
« 4 » الكافي 7 : 8 باب : إنّ صاحب المال أحق بماله ما دام حيا حديث 6 ، الفقيه 4 : 149 حديث 19 .
« 5 » التهذيب 9 : 188 حديث 756 .
« 6 » الكافي 7 : 8 باب : إنّ صاحب المال أحق بماله ما دام حيا حديث 7 .