« أحق بماله » بكسر اللام كما هو الظاهر ، وقراءته بفتحها ، وذلك لأنه على القراءة الثانية يكون المجرور بالباء ما الموصولة ، واللام المفتوحة هي اللام الجارة التي هي حقيقة في معنى الملك ، أو الغالب استعمالها فيه من سائر معانيها .
وحينئذ فيكون معنى قوله : « الرجل أحق بماله » في الأخبار المزبورة هكذا :
الرجل أحق بالذي له ، أي : في ملكه . ولا ريب في عدم التفاوت بين المعنى المزبور ، وبين المعنى المفهوم منه ، على تقدير قراءته بالكسر .
بل يمكن دعوى أنه على تقديره قراءة الفتح أقوى في الشمول والبعد من احتمال إرادة الثلث ، بناء على كون اسم الموصول من صيغ العموم مع خلوّ المقام من أمارات العهد ، كما هو الشأن في ما نحن فيه ، فتأمّل جيدا .
ولاندفاع المناقشة الثانية مع ما فيها من بعد احتمال إرادة المعنى الذي ذكره من لفظ « ماله » في الرواية المزبورة ، فضلا عن تعيّنه ، ضرورة ابتناء ذلك على كون الضمير المتعلَّق ب ( أوصى ) مرادا منه خصوص الثلث ، وهو في غاية البعد ، لكونه خلاف الظاهر المعتضد إرادته بشاهد الإتيان به ، مؤكدا بكل ضرورة وجود مقتضى التوكيد معه من توهم احتمال التخصيص بخصوص الثلث ، بخلاف المعنى الذي ذكره المناقش ، فإنه لا ريب في انتفاء الموجب للتوكيد معه بإمكان اختيار أول الوجهين من وجهي الترديد .
ونجيب عما ذكره من المحذور اللازم عليه بالمنع من ممنوعية مغايرة الضمير لمفسّره مطلقا ، إذ القدر المسلَّم ممنوعيته من ذلك إنما هو المغايرة بينهما بغير العموم والخصوص ، وأما المغايرة بينهما بالوجه المزبور - كما في نحو المقام من كون المراد بالضمير الأخص من معنى مفسّرة ، حيث تقوم القرينة على إرادة ذلك منه - فلا بأس فيها ، كما هو رأي جماعة من الأصوليين أيضا ، وبإمكان اختيار الوجه الثاني من الوجهين المزبورين .
ونجيب عما ذكره من المحذور اللازم عليه بإمكان التخلَّص منه بحمل
منجزات المريض — صفحة 52
مساهمون: الشيخ مشكور الحلاوي النجفي
ص٥٢