وجودهما في ضمنه ، بل بمعنى أن طبيعي الجواز والرجحان موجود بعين وجود الوجوب ، فالوجوب هو الجواز والرجحان ، ومع ذهابه
يذهبان بعين ذهابه .
وثالثا : لو فرضنا أن المنظور من الوجوب ومراتبه هو الإرادة المظهرة فهي في الحيوان والانسان وإن يتطرق إليها الشدة والضعف ،
لكونها من شؤون المادة ، لكن لا يمكن ذلك في المبادئ العالية .
فالحق : عدم إمكان بقاء الجواز أو الرجحان - أي الاستحباب - مع رفع الوجوب .
المقام الثاني في مقتضى الأدلة إثباتا بعد فرض إمكانه
والحق عدم دلالة شي من الناسخ والمنسوخ عليه ، لان دليل الوجوب ليس له ظهورات حتى يبقى بعضها مع سقوط بعض ، بل البعث
الالزامي لا يكون له ظهور إلا في نفس البعث ، ويفهم الالزام من أمر آخر ، كحكم العقلا ، بكونه تمام الموضوع لوجوب الطاعة ، إلا أن
يقوم دليل على الترخيص ، ولو فرض ظهوره في الوجوب وضعا لا يكون له إلا ظهور واحد ، فمع قيام الدليل على النسخ لا يبقى ظهور له .
ولو قيل : إن الطلب الالزامي كما يكشف عن الإرادة الالزامية يكشف عن الرجحان الفعلي وعن أصل الجواز ، فإذا سقطت كاشفيته
بالنسبة إلى
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 81
مساهمون: السيد الخميني
ص٨١