عصيانه ومضي وقته ، فتفويت متعلق الأهم في رتبة متقدمة أو آن متقدم على تعلق أمر المهم ، وسقوط أمر الأهم وثبوت أمر المهم في
رتبة واحدة أو آن واحد ، فأين اجتماعهما ؟ وإن شئت قلت : إن اجتماعهما مستلزم لتقدم المشروط على شرطه ، أو بقاء فعلية الامر بعد
عصيانه ومضي وقته ، وهما باطلان .
هذا كله إذا كان العصيان بوجوده الخارجي شرطا كما أصر عليه المستدل .
وأما إذا كان العنوان الانتزاعي - ك ( الذي يعصي ) - شرطا ، فلا إشكال في لزوم مفسدة طلب الجمع ، لان العنوان الانتزاعي ثابت
للمكلف من أول الأمر ، ففي أول زمان ظرف الامتثال يكون أمر المهم فعليا لحصول شرطه ، ولا يكون أمر الأهم ساقطا ، لعدم الامتثال
والعصيان وعدم مضي وقته ، فلا محالة يتوجه إلى المكلف أمران فعليان : أحدهما : بعنوان ( الذي يعصي ) ، فيأمره بإنقاذ العم في أول
الزوال ، وثانيهما : بعنوان آخر ، فيأمره بإنقاذ الابن فيه .
ومجرد أخذ العنوان الانتزاعي من العاصي بلحاظ ظرف العصيان لا يدفع التضاد ، لان ملاك دفع التضاد بين الامر المشروط بالعصيان
وأمر الأهم ليس إلا عدم اجتماعهما في آن واحد ، لا كونهما في رتبتين ، كما تخيل المستدل ، وسيأتي فساده في المقدمة الرابعة .
المقدمة الرابعة : التي عدها أهم المقدمات وأن عليها يبتني أساس الترتب ،
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 41
مساهمون: السيد الخميني
ص٤١