أخذ الموضوع مفروض الوجود ، فيكون العالم الموجود إذا لم يكن فاسقا موضوعا .
وهذا - مضافا إلى كونه مجرد فرض - أن صحة الاستصحاب فيه منوطة بوحدة القضية المتيقنة مع المشكوك فيها ، وهي مفقودة ، لان
الشئ لم يكن قبل وجوده شيئا لا ماهية ولا وجودا ، والمعدوم لا يقبل الإشارة لا حسا ولا عقلا ، فلا تكون هذه المرأة - الموجودة - قبل
وجودها هذه المرأة ، بل تكون تلك الإشارة من أكذوبة الواهمة واختراعاتها .
فالمرأة المشار إليها في حال الوجود ليست موضوعة للقضية المتيقنة الحاكية عن ظرف العدم ، لما عرفت أن القضايا السالبة لا تحكي
عن النسبة ، ولا عن الوجود الرابط ، ولا عن الهوهوية بوجه ، فلا تكون للنسبة السلبية واقعية حتى تكون القضية حاكية عنها ، فانتساب
هذه المرأة إلى ( قريش ) مسلوب أزلا ، بمعنى مسلوبية ( هذية ) المرأة
و [ القرشية ]
والانتساب ، لا بمعنى مسلوبية الانتساب عن هذه المرأة
وقريش ، وإلا يلزم كون الاعدام متمايزة حال عدمها ، وهو واضح الفساد ، فالقضية المتيقنة غير القضية المشكوك فيها .
بل لو سلم وحدتهما كان الأصل مثبتا ، لان المتيقن هو عدم كون هذه المرأة قرشية باعتبار سلب الموضوع ، أو الأعم منه ومن سلب
المحمول ، واستصحاب ذلك وإثبات الحكم للقسم المقابل أو الأخص مثبت ، لان انطباق العام على الخاص - في ظرف الوجود - عقلي ،
وهذا كاستصحاب
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 268
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٦٨