قابلة لاثبات اللوازم ، ومثبتات هذا الأصل كسائر الأصول المثبتة ، مع كونه أمارة في نفسه ، فحينئذ لا مجال للتمسك بعكس النقيض ، فإنه
وإن كان لازما عقليا للعام ، لكن ذلك اللازم إنما يترتب عليه لو فرض حجية أصالة العموم لاثبات لازم المدلول .
ووجه التفكيك بين اللازم والملزوم عدم نظر العموم إلى تعيين صغرى الحكم نفيا وإثباتا ، وإنما نظره إلى إثبات الكبرى ، كما هو
المبنى في عدم جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، وما نحن فيه - أيضا - مبني على هذه الجهة . انتهى
ملخصا
وذلك لان عكس النقيض لازم للكبرى الكلية ، ولا يلزم أن يكون العام ناظرا إلى تعيين الصغرى في لزومه لها ، فإذا سلم جريان أصالة
العموم وكونها أمارة ، فلا مجال لانكار حجيتها بالنسبة إلى لازمها
[ غير المنفك ]
فلا يصح أن يقال : إن العقلا يحكمون بأن كل فرد من
العام محكوم بحكم العام واقعا ومراد جدا من غير استثناء ، ومعه يحتمل عندهم أن يكون فرد منه غير محكوم بحكمه ، إلا أن يلتزم
بأنها أصل تعبدي لا أمارة .
بل عدم الصحة لأجل عدم جريانها في مثل المقام ، لان المتيقن من جريانها إنما هو لكشف مراد المتكلم ، وأما مع العلم بمراده والشك
في جهات أخر فلا تجري ، لا أنها جارية ومنفكة عن لازمها ، وهذا نظير أصالة الحقيقة التي
[ هي ]
جارية مع الشك في المراد ، لا لكشف
الوضع ، فبعد العلم بعدم وجوب إكرام شخص لا أصل يحرز أنه من قبيل التخصيص أو التخصص ، فتدبر .
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 271
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٧١