الفصل الثاني في تخصيص العام بالمجمل
إذا خصص العام بمجمل متصل يسري إلى إجماله إليه ، من غير فرق بين المجمل مفهوما وغيره ، ولا بين الدائر بين المتباينين وغيره ،
لان الحكم في العام الذي استثني منه متعلق بموضوع وحداني عرفا ، ويكون حال المستثنى منه والمستثنى حال المقيد والموصوف ،
فكما أن الموضوع في قوله : ( أكرم العالم العادل ) هو الموصوف بما هو كذلك ، فكذلك في قوله : ( أكرم العلماء إلا الفساق منهم ) ، ولهذا لا
ينقدح التعارض - حتى البدوي منه - بين المستثنى والمستثنى منه كما ينقدح في المنفصل منه .
فإذا كان الموضوع عنوانا واحدا يكون التمسك به في الشبهات الموضوعية أو المفهومية للمستثنى كالتمسك فيهما لنفسه ، بل هو هو ،
فكما
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 245
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٤٥