فيه في محله ( 1 ) . إلا أنه مع جزئية معنى الهيئة لا يبعد دعوى المفهوم ، لمساعدة العرف عليه .
ويمكن أن يقال : إن الهيئة وإن وضعت لايقاع البعث ، ولا يكون إلا جزئيا حقيقيا ، لكن لما كانت آلة محضة للبعث والاغراء لا ينتزع منه
العرف إلا نفس الوجوب من غير توجه إلى الجزئية والكلية ، فيفهم من قوله : ( اجلس إلى الزوال ) وجوبه إلى هذا الحد ، من غير توجه إلى
أن إيقاع الوجوب لا يكون إلا جزئيا ، فحينئذ يفهم من القضية المغياة انتفاء سنخ الحكم بعد الغاية . هذا بحسب الثبوت .
وأما كون الغاية للموضوع أو الحكم أو المتعلق إثباتا ، فهو مختلف بحسب المقامات والتراكيب ومناسبة الغايات لها .
المقام الثاني في أن الغاية داخلة في المغيا أو لا ؟
ومحط البحث هاهنا هو ما إذا كان مدخول ( إلى ) و ( حتى ) - مثلا - شيئا ذا أجزأ أو امتداد ، كالكوفة في مثل : ( سر من البصرة إلى
الكوفة ) ، والمرفق في قوله : ( وأيديكم إلى المرافق ) ( 2 ) بناء على كون المرفق محل رفق العظمين مما له امتداد ، فيقع البحث في أن الغاية
داخلة ، أو لا .
هامش
( 1 ) وذلك في صفحة : 243 وما بعدها من الجزء الأول من هذا الكتاب .
( 2 ) المائدة : 6 .