دون العبادات ، أو الصحة الظاهرية مجعولة دون الواقعية ؟ فيه أقوال :
أقواها : عدم إمكان مجعوليتهما مطلقا ، وذلك لان الصحة - سوأ كانت منتزعة من مطابقة الخارج للمخترع أو للامر ، أو بمعنى التمامية
- أمر تكويني عقلي لا ينالها الجعل .
ومجرد جعل الآثار في المعاملات ( 1 ) - على فرض صحته - لا يوجب كونهما مجعولين فيها ، لعدم اتصاف الماهيات المخترعة بالصحة
والفساد ، كما هو واضح ، بل المتصف بهما هو الموجود الخارجي أو الاعتباري بلحاظ انطباق الماهيات عليه ولا انطباقها ، وهما عقليان لا
يتطرق الجعل بالنسبة إليهما .
وكذا جعل الصحة الظاهرية بنفسها لا معنى له ، لان جعل مطابقة المأتي به للمأمور به بلا تصرف في منشأ الانتزاع غير معقول ولو في
ظرف الشك وبحسب الظاهر .
نعم ، جواز ترتيب أثر الصحة أو وجوبه قابلا للجعل ، لكنه غير جعل الصحة بنفسها ، بل الظاهر أن جواز ذلك أو إيجابه بدون رفع اليد
عن الشرط أو الجز غير ممكن ، ومعه يكون التطبيق قهريا ، ولعل القائل بالجعل هاهنا خلط بين الامرين .
هامش
( 1 ) الكفاية 1 : 290 .
( 2 ) نفس المصدر السابق .