يتحد به في الخارج ، وكذا النهي بحكم المقدمة الأولى .
ولا يكون معنى الاطلاق إلا كون الطبيعة تمام الموضوع ، ولا تكون الملحقات والمتحدات معها ملحوظة ومتعلقة للحكم بحكم الثانية .
والطبيعة اللا بشرط وإن اتحدت مع العناوين الأخر في الخارج ، لكن لا تكون كاشفة عنها ، ولا يكون الحكم المتعلق بها ساريا إلى
غيرها بحكم الثالثة .
ومتعلق الحكم في الأمر والنهي هو نفس الطبيعة ، لا الوجود الخارجي ولا الذهني بحكم الرابعة .
فكيف يمكن أن يسري حكم أحد العنوانين إلى الاخر ، مع أن في مقام ثبوت الحكمين يكون العنوانان متعددين ومتخالفين ، فعنوان
الصلاة غير عنوان الغصب مفهوما وذاتا ؟ فلا يمكن أن يسري حكم أحدهما إلى الاخر ، والخارج - الذي هو ظرف اتحادهما - لم يكن
ظرف ثبوت الحكم كما تقدم ، فظرف الاتحاد غير ظرف المتعلق ، وفي ظرف المتعلق لا يمكن الاتحاد ، فأين اجتمع الحكمان ؟ ومن هنا
يتضح الجواب عن سائر إشكالات الباب ، كلزوم كون شي واحد متعلقا للإرادة والكراهة ، وكون شي واحد محبوبا ومبغوضا ، وذا
صلاح وفساد ، ومقربا ومبعدا .
أما بالنسبة إلى المراحل المتقدمة على الأمر والنهي - أي مبادئهما الموجودة في نفس المولى - فواضح ، لان المتصور من كل من طبيعة
الغصب
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 132
مساهمون: السيد الخميني
ص١٣٢