فرع ثبوت المثبت له .
وبالجملة : ليس للعدم حيثية ، والقضايا الصادقة في باب الاعدام لا بد وأن ترجع إلى السالبات المحصلات ، وإن كانت بحسب الظاهر
موجبات .
الثاني من وجوه عدم تقدم الترك ( 1 ) : دعوى وحدة الرتبة بين ترك الضد ووجود ضده أيضا ، بأن يقال : إن النقيضين في رتبة واحدة ،
والضدين كذلك ، ولازم ذلك كون أحد الضدين مع نقيض الاخر في رتبة واحدة ، لان ما يتحد رتبة مع أحد المتحدين كذلك يتحد مع
الاخر أيضا .
أما كون النقيضين في رتبة واحدة فلان نقيض الشئ بديله ، فنقيض شي في زمان أو رتبة عدمه الذي في ذلك الزمان وتلك الرتبة ،
وإلا يلزم اجتماع النقيضين ، فالمعلول معدوم في رتبة العلة ، وموجود في رتبة متأخرة ، فنقيض الوجود في رتبة العلة العدم في رتبتها ،
وبهذا البيان يلزم أن يكون الضدان في رتبة واحدة .
وأما المقدمة الثالثة فمر بيانها .
والجواب : منه كون النقيضين في رتبة واحدة ، لان نقيض كل شي رفعه ، فنقيض البياض في المرتبة رفعه على أن يكون القيد للمسلوب
لا للسلب ، فإذا لم يصدق كون المعلول في رتبة علته صدق عدم كونه في رتبتها بنحو السلب التحصيلي مفاد الهلية المركبة ، أو بنحو
السلب المحمولي للمقيد على أن يكون القيد للمسلوب ، وإن كذب كون عدمه في رتبتها ، فنقيض كون
هامش
( 1 ) الكفاية 1 : 207 .