لكل واحد من المكلفين فهو غير لازم ، لان الكلام في جواز تعلق الحكمين الفعليين بعنوانين ، ولا يتوقف ذلك على المندوحة لكل واحد
منهم ، فإن الاحكام المتعلقة بالعناوين لا تنحل إلى إنشاءات كثيرة ومجعولات متعددة حسب تعدد المكلفين كما سبق في بعض المباحث
السالفة ، فالحكم الفعلي بالمعنى المتقدم فعلي على عنوانه وإن كان بعض المكلفين معذورا في امتثاله وإتيانه لعجز أو جهل أو ابتلا
الحكم بمزاحم أقوى .
وإن أريد بقيد ( المندوحة ) كون العنوانين مما ينفكان بحسب المصداق ، وإن لم يكن كذلك بحسب حال بعض المكلفين - أي لم يكن
عنوان المأمور به ملازما للمنهي عنه - فاعتبار ( المندوحة ) لازم البحث من غير احتياج إلى التقييد به ، فإن تعلق الحكم الفعلي بعنوان
ملازم لمنهي عنه فعلا ، مما لا يمكن ، للغوية الجعل على العنوانين ، بل لا بد للجاعل من ملاحظة ترجيح أحد الحكمين على الاخر ، أو الحكم
بالتخيير مع عدم الرجحان .
فتقييد العنوان بالمندوحة غير لازم على التقديرين .
الأمر الخامس في جريان النزاع مع تعلق الأمر والنهي بالافراد
الظاهر أن النزاع لا يبتني على تعلق الأمر والنهي بالطبائع ، بل يجري في بعض فروض تعلقهما بالافراد .
كأن يراد بتعلقهما بها تعلقهما بالعنوان الاجمالي منها ، بأن يقال : معنى
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 114
مساهمون: السيد الخميني
ص١١٤