في الخلط من بعض الأعاظم
:
وسيأتي ( 1 ) حال ما زعم قيامه على امتناع الايجادية ، لكن بعد التنبيه
على الخلط الذي وقع لبعض أعاظم العصر في المقام ، فإنه قد قسم
المعاني المرادة من الألفاظ على قسمين :
إخطارية : وهي معاني الأسماء لان استعمال ألفاظها في المعاني
يوجب إخطار معانيها في ذهن السامع .
وإيجادية : وهي معاني الحروف لان استعمالها في معانيها يوجب
إيجاد معانيها ، من دون أن يكون لها نحو تقرر مع قطع النظر عن
الاستعمال . ( 2 )
ومراده من الايجادية - على ما صرح به - هو إيجاد الربط بين أجزأ
الكلام حيث قال ( 3 ) : التحقيق : أن معاني الحروف كلها إيجادية حتى
ما أفاد منها النسبة لان شأن أدوات النسبة ليس إلا إيجاد الربط بين
جزأي الكلام لعدم الربط بين ألفاظ الأسماء كلفظ ( زيد ) و ( القائم )
بما لهما من المعنى ، وأدوات النسبة وضعت لإيجاد الربط بينهما على
وجه يصح السكوت ( عليه ) ثم بعد إيجاد الربط يلاحظ مجموع
الكلام من النسبة والمنتسبين ، فإن كان له خارج يطابقه يكون صادقا ،
وإلا فلا . انتهى ملخصا .
هامش
( 1 ) في صفحة : 75 وما بعدها .
( 2 ) فوائد الأصول 1 : 37 .
( 3 ) نفس المصدر السابق 1 : 42 .