تنبسط ، من غير تعص وتأخر مع عدم آفة للألات ، هذا أمر برهاني
ووجداني ، لكن كون القوى تحت إرادة النفس وإطاعتها أنها إذا
أرادت تحريكها في الحال تحركت ، لا عدم إمكان تعلق الإرادة بأمر
استقبالي .
فما اشتهر بينهم - من أن الإرادة علة تامة للتحريك ، ولا يمكن تخلفها
عن المراد ( 1 ) ، حتى أخذوه كالأصول الموضوعة ، ونسجوا على
منواله ما نسجوا - مما لم يقم عليه برهان إلا ما ذكرنا ، ولازم ذلك هو
ما عرفت من أن الإرادة إذا تعلقت بتحريك عضلة في الحال ولم
يكن مانع في البين تتحرك إطاعة للنفس .
وأما عدم إمكان التعلق بأمر استقبالي فيحتاج إلى برهان مستأنف ،
ولم يقم عليه ، لو لم نقل بقيامه على إمكانه ، وقضاء الوجدان
بوقوعه ، كيف وإرادة الله تعالى قد تعلقت أزلا بإيجاد ( ما لم يكن
موجودا ) على الترتيب السببي والمسببي من غير إمكان التغير
والحدوث في ذاته وإرادته كما برهن عليه في محله ( 2 ) .
ولا يمكن أن يقال في حقه تعالى : كان له ( شوق ثم بلغ حد النصاب
فصار إرادة ) وما قرع سمعك : أن الإرادة فيه تعالى هو العلم بالنظام
الأصلح ( 3 ) : إن أريد به اتحاد صفاته تعالى فهو حق ، وبهذا النظر كلها
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 1 : 185 / سطر 5 - 22 .
( 2 ) الاسفار 6 : 346 و 350 .
( 2 ) الاسفار 6 : 346 و 350 .
( 3 ) الاسفار 6 : 343 - 345 ، الكفاية 1 : 99 .