بعرضي على عبادك قال فمعناه قد تصدّقت بنفسي وأحللت من نعيتا ( ؟ ؟ ؟ ) بنى فلو كان العرض الاسلاف ما جاز أن يحلّ من سبّ الموتى لانّ ذلك إليهم لا إليه ثم قال المرتضى وقال آخرون وهو الصّحيح العرض موضع المدح والذم من الانسان فإذا قيل ذكر عرض فلان فمعناه ذكر ما يرتفع أو يسقط بذكره ويمدح به أو يذمّ به وقد يدخل في ذلك ذكر الرّجل نفسه وذكر آبائه وأسلافه لانّ ذلك مما يمدح به ويذم ولا يخفى انّ ما اختاره المرتضى في معنى العرض أوفق بسياق الحديث النّبوي الَّذي هو بصدد تأويله وامّا الحديث الآخر فهو في معنى خبر أبي حمزة وتفسير العرض فيهما بالنّفس كما حكاه عن البعض متعيّن وعن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن عليّ بن الحكم عن أبي حمزة وعن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن بن أبي عمير عن أبي أيوب الخزاز عن أبي حمزة قالت رأيت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يحرك شفتيه حين أراد أن يخرج وهو قائم على الباب فقلت إني رأيتك تحرك شفتيك حين خرجت فهل قلت شيئا قال نعم انّ الانسان إذا خرج من منزله قال حين يريد أن يخرج اللَّه أكبر اللَّه أكبر ثلثا باللَّه اخرج وباللَّه ادخل وعلى اللَّه أتوكَّل ثلث مرات اللَّهمّ افتح لي في وجهي هذا بخير واختم لي بخير وقني شرّ كلّ دابّة أنت آخذ بناصيتها انّ ربّى على صراط مستقيم لم يزل في ضمان اللَّه عزّ وجلّ حق يردّه إلى المكان الَّذي كان فيه قوله لم يزل الخ يدلّ على سقوط شيء من لفظ الحديث ويقرب أن يكون الساقط واو العطف مع قوله حين يريد أن يخرج ولا يبعد أيضا أن يكون سقط من الطَّريق أيضا رواية عليّ بن الحكم عن مالك بن عطيه كما تفيده مراعاة اسناد الحديث الَّذي قبله والكليني لم يذكر الطَّريق في مفتتح الخبر كما أوردناه وانّما رواه أوّلا بطريق عليّ بن إبراهيم ثمّ قال محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن عليّ بن الحكم عن أبي حمزة مثله محمّد بن عليّ بن الحسين عن محمّد بن علي ماجيلويه عن عمّه عن محمّد بن يحيى العطَّار
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 703
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٧٠٣