تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
في الحجر قال يعيد ذلك الشّوط قال رحمه اللَّه باب من نسي طواف الحجّ حتّى رجع إلى أهله أما السّند ففي طريقه ضعف لأنّه رواه معلَّقا عن محمّد بن أحمد اما المتن فهو قال سئل عن رجل جهل أن يطوف بالبيت حتّى رجع إلى أهله قال إذا كان ففي طريقه ضعف على جهة الجهالة أعاد الحج وعليه بدنة امّا سند الثّاني فهو صحيح اما المتن فيدل كالأوّل على أن جاهل الحكم غير معذور مع وجوب البدنة ومن الظَّاهر انّها عقوبة محضة لا خبر ان لان النّسك باطل من أصله فلا يتعلَّق به الخبران قال في الدّروس وفى وجوب هذه البدنة على العالم نظر من الأولويّة وفيه منع اختصاص الجاهل بالتّقصير في التعلَّم المناسب لزيادة العقوبة مع أنّه يكفى في منع الأولويّة عدم ثبوت تعليل الأصل وامّا من تركه ناسيا قضاء ولو بعد المناسك ولو تعذّر العود استناب فيه هذا مذهب الأصحاب ولا اعلم فيه خلافا ويدلّ عليه الخبر الثّالث الصّحيح امّا سند الثّالث فهو صحيح اما المتن فهو سألته عن رجل نسي طواف الفريضة حتى قدم بلاده وواقع النّساء كيف يصنع قال يبعث بهدى إن كان تركه في حج بعث به في حجّ وإن كان تركه في عمرة بعث به في عمرة ووكَّل من يطوف عنه ما ترك من طوافه هذا ما ذكره الشّيخ في هذا الكتاب وفى التّهذيب أيضا ثم قال إن هذا الخبر محمول على إرادة طواف النّساء فإنّه الَّذي يجوز فيه الاستنابة لا طواف الحجّ وأراد بذلك دفع التنافي بينه وبين الخبرين الأولين ويردّ على ما ذكره الشّيخ انّ هذا الخبر مفروض في نسيان الطَّواف والخبران الأوّلان وردا في حكم الجهل فأي تناف يدعو إلى الجمع ويحوج إلى الخروج عن ظاهر اللَّفظ مع كونه متناولا بعمومه المستفاد من ترك الاستفصال الطوافي العمرة والحج وطواف النّساء وقد اتّفق في هذا الكتاب جعل عنوان الباب نسيان طواف الحج وايراد هذه الأخبار الثّلثة فيه مع انّ تأويله لهذا الخبر يخرجه عن مضمون العنوان وليس في غيره تعرّض للنّسيان يخلو الباب من حديث يطابق عنوانه وفى التّهذيب أورد الثّلثة في الاحتجاج لما حكاه من كلام المقنعة في حكم من نسي طواف الحج وان عليه بدنة ويعيد الحج وفى ذلك من القصور والغرابة ما لا يخفى والجواب ان مبنى نظر الشيخ في
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 478 | السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي