الفصل التّاسع
« الفتنة الكبرى »
سادسا :
« أسباب انتصار الفتنة مادّيّا على الإمام »
( 567 ) 1 - تظاهر أقطاب الفتنة بالإسلام واستخدامهم للغدر والمكر في محاربة الإمام ( ع ) :
( إلى معاوية ) : أمّا بعد ، فقد أتاني كتابك تذكر فيه اصطفاء الله محمّدا ( ص ) عليه وآله لدينه ، وتأييده إيّاه بمن أيّده من أصحابه ، فلقد خبّأ لنا الدّهر منك عجبا ، إذ طفقت تخبرنا ببلاء الله تعالى عندنا ، ونعمته علينا في نبيّنا . . . وزعمت أنّ أفضل النّاس في الإسلام فلان وفلان . . . ( ر 28 ) .
( إلى معاوية ) : وقد دعوتنا إلى حكم القرآن ولست من أهله ، ولسنا إيّاك أجبنا ، ولكنّا أجبنا القرآن في حكمه ( ر 48 ) .
فعدوت ( معاوية ) على الدّنيا بتأويل القرآن ( ر 55 ) .
فما أبعد قولك ( معاوية ) من فعلك ( ر 64 ) .
ألم تقولوا عند رفعهم المصاحف حيلة وغيلة ، ومكرا وخديعة : إخواننا وأهل دعوتنا ، استقالونا واستراحوا إلى كتاب الله سبحانه ، فالرّأي القبول منهم والتّنفيس عنهم فقلت لكم : هذا أمر ظاهره إيمان ، وباطنه عدوان ، وأوّله رحمة ، وآخره ندامة ( ك 122 ) .
وقال ( ع ) لما سمع قول الخوارج :
« لا حكم إلاّ لله » : كلمة حقّ يراد بها باطل ( ح 198 ) .
والله ما معاوية بأدهى منّي ، ولكنّه يغدر ويفجر ، ولولا كراهية الغدر لكنت من
المعجم الموضوعي لنهج البلاغة — صفحة 420
مساهمون: أويس كريم محمد
ص٤٢٠