سألت رسول الله ( ص ) عنها فقال عليه السّلام ) : إنّه لمّا أنزل الله سبحانه قوله :
« ألم . أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ » علمت أنّ الفتنة لا تنزل بنا ورسول الله ( ص ) بين أظهرنا . فقلت : يا رسول الله ما هذه الفتنة الَّتي أخبرك الله تعالى بها فقال :
« يا عليّ ، إنّ أمّتي سيفتنون من بعدي » فقلت : يا رسول الله ، أوليس قد قلت لي يوم أحد حيث استشهد من استشهد من المسلمين وحيزت عنّي الشّهادة ، فشقّ ذلك علي ، فقلت لي :
« أبشر ، فإنّ الشّهادة من ورائك » فقال لي :
« إنّ ذلك لكذلك ، فكيف صبرك إذن » فقلت : يا رسول الله : ليس هذا من مواطن الصّبر ، ولكن من مواطن البشرى والشّكر . وقال :
« يا عليّ ، إنّ القوم سيفتنون بأموالهم ، ويمنّون بدينهم على ربّهم ، ويتمنّون رحمته ، ويأمنون سطوته ، ويستحلَّون حرامه بالشّبهات الكاذبة ، والأهواء السّاهية ، فيستحلَّون الخمر بالنّبيذ ، والسّحت بالهديّة ، والرّبا بالبيع » قلت : يا رسول الله ، فبأيّ المنازل أنزلهم عند ذلك أبمنزلة ردّة أم بمنزلة فتنة فقال :
« بمنزلة فتنة » ( خ 156 ) .
المعجم الموضوعي لنهج البلاغة — صفحة 419
مساهمون: أويس كريم محمد
ص٤١٩