تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
بذلك ، وحملها الشيخ على ما إذا لم يتم خلقته ، على أن في بعضها ما ينافي هذا الحمل . والمراد بالغرة عبد أو أمة ، يقال غرة عبد أو أمة على الإضافة ، ويروي على البدل والغرة الخيار . ولا فرق في الجنين بين الذكر والأنثى ، وبه صرح الشيخ في الخلاف ، وفرق في المبسوط وأوجب في الذكر عشر ديته وفي الأنثى عشر ديتها . ونقل في الغريبين عن الفقهاء أن الغرة من العبد الذي يكون ثمنه عشر الدية ، وهو مناسب للمشهور . ولو لم يتم خلقته ففي ديته قولان ، أحدهما غرة ذكره في المبسوط وفي موضع من الخلاف وفي كتابي الأخبار ، والآخر وهو الأشهر توزيع الدية على مراتب التنقل ففيه عظما ثمانون ومضغة ستون وعلقة أربعون . وقيل : بالتخيير بين الغرة وما ذكر جمعا ( 1 ) . انتهى . وقال في شرح اللمعة : في أعضاء الجنين وجراحاته بالنسبة إلى ديته ، ففي قطع يده خمسون دينارا ، وفي حارصته دينار وهكذا . ولو لم يكن للجناية مقدر فالأرش ، وهو تفاوت ما بين قيمته صحيحا ومجنيا عليه بتلك الجناية من ديته ( 2 ) . ( الحديث الثاني ) : ضعيف . وظاهره موافق لمذاهب العامة ، حيث ذهبوا إلى أن الجنين ما لم يولد حيا ليس فيه الدية الكاملة ، ويمكن حمله على استعداد الاستهلال بولوج الروح .
هامش
( 1 ) المسالك 2 / 506 - 507 . ( 2 ) شرح اللمعة 10 / 295 .