والبحح : خشونة وغلظ في الصوت ، ولعل المراد به أنه ذهب صوته بحيث لا يفهم كلامه لكن يسمع منه صوت غير متميز من خيشومه ، أو صوت غليظ من حلقه .
قال الجزري : وفيه " فأخذت النبي صلى الله عليه وآله بحة " البحة بالضم غلظة في الصوت ، يقال بح يبح بحوحا ، وإن كان من داء فهو البحاح ، ورجل أبح بين البحح إذا كان ذلك في خلقة ( 1 ) . انتهى .
وإذا حصلت هاتان الصفتان مع تميز الحروف في كلامه ، ففيه الأرش على أصول الأصحاب . وأما ما ذكر في الخبر من وجوب الدية في شلل اليدين أو الرجلين ، فهو خلاف المشهور ، بل المقطوع به في كلامهم أن في شلل كل عضو ثلثي ديته ، ونسبه في التحرير إلى الرواية .
ويمكن حمله على ما إذا سقطتا بعد الشلل ، أو شلل يكون في حكم العدم ، وكون دية الشفتين معا ألف دينار ، هو المشهور بل ادعي فيه الإجماع ، لكن سيأتي الخلاف فيه ، وكذا الحدب لزوم الدية فيه مشهور ، وهو إخراج الظهر ودخول الصدر والبطن ، كذا ذكره الفيروزآبادي ( 2 ) .
وكذا لا خلاف في حكم الذكر والبيضتين ، وأما الصدغ فذكره العلامة في التحرير وأسنده إلى هذه الرواية ، واختاره ابن سعيد في الجامع .
قوله عليه السلام : فما كان دون ذلك بحسابه
أي : بحساب التفاوت بينه وبين الحالة الطبيعية .
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 1 / 99 .
( 2 ) القاموس المحيط 1 / 52 .