وقال في الروضة : الطبيب يضمن في ماله ما يتلف بعلاجه نفسا وطرفا ، وإن احتاط واجتهد وأذن المريض . وقال ابن إدريس : لا يضمن مع العلم والاجتهاد للأصل ولسقوطه بإذنه ، وربما ادعي على الأول - أي الضمان - الإجماع . ولو أبرأه المعالج من الجناية قبل وقوعها ، فالأقرب الصحة لمسيس الحاجة إلى مثل ذلك ولرواية السكوني .
وإنما ذكر الولي لأنه هو المطالب على تقدير التلف ، فلما شرع الإبراء قبل الاستقرار صرف إلى من يتولى المطالبة ، وظاهر العبارة أن المبرء المريض ويمكن تكلف إدخاله في الولي ، وذهب ابن إدريس إلى عدم صحتها قبله ، وهو حسن ( 1 ) . انتهى .
وقال الجزري : الطبيب في الأصل الحاذق بالأمور العارف بها ، وبه سمي الطبيب الذي يعالج المرض ، والمتطبب الذي يعاني الطب ولا يعرفه معرفة جيدة ( 2 ) .
( الحديث الخامس والخمسون ) : مجهول .
وقال في الروضة : لو ركبها اثنان تساويا في الضمان ، إلا أن يكون أحدهما عاجزا ، لصغر أو مرض فيختص الضمان بالآخر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) شرح اللمعة 10 / 108 - 113 .
( 2 ) نهاية ابن الأثير 3 / 110 .
( 3 ) شرح اللمعة 10 / 162 .