ثم الظاهر من كلام أكثر الأصحاب فرض المسألة في الجنين الذي لم تلجه الروح ، وظاهر ابن الجنيد أنه فرض المسألة فيما إذا ولجته الروح كما هو ظاهر الخبر . والموافق لأصولهم حينئذ اعتبار قيمة الجنين في نفسها ، إذ كل ما كان في الحر الدية ففي العبد القيمة . ولا يبعد حمل الخبر عليه ، إذ الغالب أن الجنين الحي قبل الولادة قيمتها نصف عشر قيمة الأم ، وبعد الولادة عشر قيمتها . وبالجملة كلام القوم في ذلك مجمل ، ومذهب ابن الجنيد لا يخلو من قوة ، والله يعلم .
( الحديث التاسع والثلاثون ) : ضعيف على المشهور .
وقال في المسالك : القول بحبس المتهم بالدم ستة أيام للشيخ وأتباعه ، استنادا إلى رواية السكوني ، وردها ابن إدريس وجماعة رأسا ، وفي المختلف اختار الحبس مع وجود التهمة في نظر الحاكم ، وابن حمزة اختار الحبس ثلاثة أيام ، ولا شاهد له هنا وإن علق عليها بعض الأحكام ( 1 ) .
( الحديث الأربعون ) : ضعيف .
وعليه الفتوى .
هامش
( 1 ) المسالك 2 / 469 .