تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
والمشهور بين الأصحاب أنه لا يشتري المملوك إذا كان وارث غيره ، ولو كان معتقا أو ضامن جريرة ، فينبغي حمل هذا الخبر على أنه عليه السلام تبرع بذلك ، لأنه كان مولى ، ولا خلاف بين الأصحاب في وجوب فك الوارث في الجملة . واختلف في أنه هل يختص الفك بالأبوين ؟ كما ذهب إليه سلار وابنا بابويه ، أو هما مع الولد ؟ كما ذهب إليه المفيد وابن إدريس وجماعة ، أو بإضافة باقي الأقارب دون الأسباب ، كما ذهب إليه ابن الجنيد والقاضي وجماعة ، أو بإضافة الأسباب أيضا ، أي : الزوج والزوجة ؟ كما هو فتوى الشيخ في النهاية وظاهر ابن زهرة . وكذا اختلف فيما لو قصر المال عن الثمن ، فقيل : لا يفك الميراث للإمام . وقيل : يفك بما وجد ويسعى في الباقي . ولو كان العبد قد انعتق بعضه ورث من نصيبه بقدر حريته ، كما لو ترك ابنا واحدا نصفه مملوك يرث نصف المال والباقي للأقارب البعيد ، وإن لم يكن وارث غيره يشتري النصف الآخر ويعتق والبيع في الجميع قهري . وقال في الدروس : لو قصر المال عن قيمته لم يفك على الأظهر ، ونقل الأصحاب قولا بالفك ويسعى في الباقي . وقال الفضل بن شاذان : يفك إلى أن يقصر المال عن جزء من ثلاثين جزءا من قيمته ، فلا يفك أخذا من عدة الشهور ، وزعم أن الأمة لو تجاوزت قيمتها دية الحرة ردت إليهما ، حكاهما عنه الكليني ساكتا عليهما . ويقهر المالك على البيع لو امتنع ، والمدبر والمكاتب كالقن . ولو كان المدبر صالحا
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 332 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي