تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
أقول : قال الكليني قدس الله روحه بعد إيراد الروايات : قال الفضل بن شاذان في هذه المسألة : من الدليل على أن للأم الثلث من جميع المال أن جميع من خالفنا لم يقولوا في هذه الفريضة للأم السدس ، وإنما قالوا للأم ثلث ما بقي وثلث ما بقي هو السدس ، ولكنهم لم يستجيزوا أن يخالفوا لفظ الكتاب ، فأثبتوا لفظ الكتاب وخالفوا حكمه ، وذلك خلاف على الله وعلى كتابه . وكذلك ميراث المرأة مع الأبوين للمرأة الربع وللأم الثلث كاملا وما بقي فللأب ، لأن الله جل ذكره قد سمى في هذه الفريضة وفي التي قبلها للمرأة الربع وللزوج النصف وللأم الثلث ، ولم يسم للأب شيئا ، وإنما قال " وَوَرِثَهُ أَبَواهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ " فكان ما بقي بعد ذهاب السهام للأب ، فإنما يرث الأب ما بقي ( 1 ) . انتهى . وقال المحقق الأردبيلي روح الله روحه في قوله سبحانه " فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ " أي : مما ترك حذف بقرينة ما تقدم ، فلها ثلث جميع ما ترك دائما ، لا ثلث ما بقي بعد حصة الزوجية ، كما هو هو رأي الجمهور ، وكان ما ذكرنا لا خلاف فيه بين أصحابنا .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 7 / 98 - 99 .