وثانيهما : أنه تعالى حكم بأن أولي الأرحام بعضهم أولى ببعض ، والمراد بالأولوية في الميراث وغيره ، أما أولا فللعموم الذي يدخل فيه الميراث . وأما ثانيا فلما نقل من أن الآية نزلت ناسخة للتوارث بمعاقدة الإيمان والتوارث بالمهاجرة اللذين كانا ثابتين في صدر الإسلام ، والناسخ للشيء يحب أن يكون رافعا له ، فلو لا أن المراد بها توريث ذوي الأرحام لما كانت رافعة لما نسخته .
قوله : وهل هذه إلا فريضتان
أي : من جهة الفرض على الخصوص ، كما هو مورد الآية الأولى . ومن جهة القرابة على العموم الأقرب فالأقرب ، كما هو مدلول الآية الثانية ، فما زاد من جهة الفرض يخصهم من جهة القرابة ، فلا يبقى شئ يصل إلى العصبة .
قوله : فإنه كان على خاتم
أي : كان أمينا على خاتم سليمان ومن ابتاعه ، ولذلك كان عدوا لآل محمد
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 214
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢١٤