في بعض كتبه الرجوع في الصدقة في كل ما يجوز الرجوع فيه إذا كانت هبة .
ويمكن حمل هذه الأخبار على كراهة الرجوع قبل القبض ، ولم أجد فرقا بين النحلة والهبة في اللغة وكلام الأصحاب ، ويمكن أن يكون المراد بالنحلة الهدية أو الوقف أو عطية الأقارب .
( الحديث الثالث ) : مجهول كالصحيح .
قوله : أن يصيبها
أي : يأخذها أو يطأها بغير تقويم وعوض ، فيشهد بثمنها احتياطا للولد ، ولم يتعرض عليه السلام في الجواب له ، فيشكل الاستدلال به على الوجوب ، وإن كان أحوط .
ولا يخفى أن التقويم هنا ليس رجوعا بل بعد صيرورته للأولاد يشتريه منهم ولاية ، فيدل على عدم جواز الرجوع والاكتفاء بقبض الوالد عن قبضهم ، وظاهره عدم وجوب نية القبض أيضا ، كما هو الأصح .
وقال في الشرائع : إذا قبضت الهبة ، فإن كانت للأبوين لم يكن للواهب الرجوع إجماعا ، وكذا إن كان ذا رحم غيرهما ، وفيه خلاف ( 1 ) .
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام 2 / 230 .