( الحديث الثالث ) : ضعيف على المشهور .
واعلم أنه اتفق الأصحاب بل المسلمون على تحريم ذبيحة غير أهل الكتاب من أصناف الكفار ، سواء في ذلك الوثني وعابد النار والمرتد وكافر المسلمين كالغلاة وغيرهم .
واختلف الأصحاب في حكم ذبيحة أهل الكتاب ، فذهب الأكثر منهم الشيخان والمرتضى والأتباع وابن إدريس وجملة المتأخرين إلى تحريمها أيضا ، وذهب جماعة منهم ابن أبي عقيل وابن الجنيد والصدوق إلى الحل ، لكن شرط الصدوق سماع تسميتهم عليها ، وساوى بينهم وبين المجوس في ذلك ، وابن أبي عقيل صرح بتحريم ذبيحة المجوس ، وخص الحكم باليهود والنصارى ولم يقيدهم بكونهم أهل ذمة ، وكذلك الآخران .
ومنشأ الخلاف الأخبار الكثيرة من الجانبين ، وللجمع بينهما مجملا طريقان :
أحدهما : حمل أخبار الحل على التقية ، كما يومي إليه بعضها .
وثانيهما : حمل أخبار المنع على الرجحان والأولوية . ويعضد الأول الشهرة والثاني الأصل ، ولعل الأول أقوى ، ولا ريب أنه أحوط . وهذا الخبر وإن كان ظاهر " ما أحب " فيه الكراهة ، لكن ظاهر التعليل الحرمة .
( الحديث الرابع ) : ضعيف على المشهور معتبر .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 247
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٤٧