تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
ورواه العامة أيضا عن النبي صلى الله عليه وآله هكذا " ذكاة الجنين ذكاة أمه " ( 1 ) واختلفوا في قراءته ، فمنهم من قرأ برفع الذكاة الثانية لتكون خبرا عن الأولى ، ومنهم من قرأ بنصبها على المصدر ، أي : ذكاته كذكاة أمه ، فحذف الجار ونصب مفعولا ، وحينئذ تجب تذكيته كتذكيتها . وقال الشهيد الثاني رحمه الله في الروضة : وفيه مع التعسف مخالفة لرواية الرفع دون العكس ، لإمكان كون الجار المحذوف " في " أي داخلة في ذكاة أمه ، جمعا بين الروايتين ، مع أنه الموافق لرواية أهل البيت عليهم السلام ، وهم أدرى بما في البيت ، وهو في أخبارهم كثير صريح فيه ( 2 ) . انتهى . وعلى ما في هذا الخبر الكلام على القلب ، أو خبر إن مقدم على اسمه ، والمعنى : ذكاة أمه ذكاته . وقال في المسالك : ومن تمامها الشعر والوبر ، ولا فرق بين أن يلجه الروح وعدمه على الأصح ، لإطلاق النصوص ، وشرط جماعة منهم الشيخ مع تمامه أن لا يلجه الروح ، وإلا لم يحل بذكاة أمه ، وإطلاق النصوص حجة عليهم . نعم لو خرج مستقر الحياة اعتبر تذكيته . ولو لم يتسع الزمان لتذكيته فهو في حكم غير مستقر الحياة على الأقوى ( 3 ) . ( الحديث الثالث والأربعون والمائتان ) : صحيح .
هامش
( 1 ) راجع عوالي اللئالي 1 / 116 ، وسنن ابن ماجة 2 / 1067 برقم : 3199 . ( 2 ) الروضة البهية 7 / 251 - 252 . ( 3 ) المسالك 2 / 203 - 204 .