وقال في المسالك : اختلف الأصحاب في المقادير التي يزول بها الجلل في البعض ، واتفقوا على البعض ، فمما اتفقوا عليه استبراء الناقة بأربعين يوما .
ومما اختلفوا فيه البقرة ، فقيل : بأربعين ، وهو قول الشيخ في المبسوط ، وهو رواية مسمع . وقيل : بعشرين ، وهو مذهب الشيخ في النهاية والخلاف ، واختاره المحقق والأكثر ، وقيل : بثلاثين ، وهو مذهب الصدوق في المقنع والفقيه .
ومنه الشاة ، فالمشهور أنه بعشرة ، ذهب إليه الشيخ في النهاية ، واختاره المحقق والأكثر . وقيل : بسبعة ، ذهب إليه الشيخ في المبسوط ، وجماعة ادعوا أن به رواية . وقيل : بخمسة ، وهو في رواية مسمع .
ومنه البطة ، والمشهور فيه خمسة أيام ، واكتفى الصدوق في المقنع بثلاثة .
والمشهور في الدجاجة ثلاثة ، واعتبر أبو الصلاح وابن زهرة خمسة وجعلا الثلاثة رواية ، وحكى في المبسوط فيها سبعة أيام ويوما إلى الليل ، وحكاه في المقنع رواية .
واعلم أن الموجود في الروايات أنها تغذى هذه المدة من غير تقييد بالعلف الطاهر ، وقيده جماعة به ( 1 ) . انتهى .
واعلم أنه اختلفت النسخ هنا في البقرة ، ففي أكثرها " أربعين " كما كان في نسخة الشهيد الثاني رحمه الله ، وفي النسخة المعروضة على النسخة المكتوبة من خط المصنف " عشرين " وفي الكافي " ثلاثين " ( 2 ) وهو أوثق . ويمكن حمل الزوائد على الاستحباب ، أو على اختلاف مراتب الجلل .
هامش
( 1 ) المسالك 2 / 239 .
( 2 ) فروع الكافي 6 / 253 ، ح 12 .