وقال في المسالك : المشهور أنه يحصل الجلل بأن يغتذي الحيوان عذرة الإنسان لا غيره ، والنصوص والفتاوى خالية عن تقدير المدة ، وربما قدره بعضهم بأن ينمو ذلك في بدنه ويصير جزءا منه ، وبعضهم بيوم وليلة كالرضاع ، وآخرون بأن يظهر النتن في لحمه وجلده ، وهذا قريب . والمعتبر على هذا رائحة النجاسة التي اغتذاها لا مطلق الرائحة الكريهة .
وقال الشيخ في الخلاف والمبسوط : إن الجلالة هي التي يكون أكثر غذائها العذرة ، فلم يعتبر تمحض العذرة . وقال المحقق رحمه الله : هذا التفسير صواب إن قلنا بكراهة الجلال ، وليس بصواب إن قلنا بالتحريم ، وألحق أبو الصلاح بالعذرة غيرها من النجاسات ، والأشهر الأول .
ثم اختلف الأصحاب في حكم الجلال ، والأكثر على أنه محرم ، وذهب الشيخ في المبسوط وابن الجنيد إلى الكراهة ، بل قال في المبسوط : إنه مذهبنا . مشعرا بالاتفاق ، ولو قيل بالتفصيل كما قال به المحقق رحمه الله كان وجها ( 1 ) .
( الحديث السابع والثمانون والمائة ) : ضعيف .
هامش
( 1 ) المسالك 2 / 238 .