تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
وقال في المسالك : اختلف كلام الأصحاب في تحريم وطئ الأمة الحامل وكراهته بسبب اختلاف الأخبار في ذلك ، فإن في بعضها إطلاق النهي عن وطئها ، وفي بعضها حتى تضع ولدها ، وفي بعضها إذا جاز حملها أربعة أشهر وعشرة أيام فلا بأس بنكاحها ، فمن الأصحاب من جمع بينها بحمل النهي المغيا بالوضع على الحامل من حل أو شبهة أو مجهولا ، والمغيا بالأربعة الأشهر وعشر على الحامل من زناء . ومنهم من ألحق المجهول بالزنا في هذه الغاية ، ومنهم أسقط اعتبار الزنا وجعل التحريم بالغايتين لغيره . والمحقق أطلق الحكم بالتحريم قبل الأربعة الأشهر وعشر والكراهة بعدها ، وهذا أوضح وجوه الجمع . وتخصيص المحقق الوطء بالقبل هو الظاهر من النصوص ، فإن النهي فيها معلق على الفرج ، والظاهر منه إرادة القبل . وربما قيل بإلحاق الدبر به ، بدعوى صدق اسم الفرج عليهما ، وبأن في بعض الأخبار " لا يقربها حتى تضع " الشامل للدبر وغيرهما خارج بدليل آخر ، وهو أولى ( 1 ) . ( الحديث الحادي والأربعون ) : حسن كالصحيح .
هامش
( 1 ) المسالك 1 / 209 .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 342 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي