منتف ، لأنها صارت حينئذ في حكم الزوجة ، كما صرح به في الخبر الصحيح .
وأما قبله ففي جوازه وجهان ، من تحقق البينونة ومن أنه بتزلزله في حكم الرجعي .
فإن جوزنا له وفعل ذلك ، فهل له الرجوع بعده ؟ وجهان .
والقول بجواز تزويجه في الموضعين قبل رجوعها لا يخلو من قوة ، ويدل عليه صحيحة أبي بصير ، وهي وإن لم تكن صريحة في تزويجها بالفعل - لأن الخطبة لا تلزم العقد - إلا أنها ظاهرة فيه ، وتعليلها مرشد إليه ( 1 ) .
وقال السيد في شرح النافع : هل يجوز للمختلع أن يتزوج أخت المختلعة قبل أن تنقضي عدتها ؟ الأقرب ذلك للأصل ولصحيحة أبي بصير . ومتى تزوج الأخت امتنع رجوع المختلعة في البذل ، لما عرفت أن رجوعه مشروط بإمكان رجوعه ، بل بتوافقهما وتراضيهما على التراجع من الطرفين .
قوله : لم يكن عليها عدة في طلاق
هذا هو المشهور ، وذهب السيد المرتضى وابن حمزة إلى وجوب العدة في الصغيرة واليائسة ، كما مر .
( الحديث السادس والسبعون ) : ضعيف .
هامش
( 1 ) المسالك 2 / 68 .