بيض ، فالظاهر الاكتفاء بها بعد العلم بخلوها من الحمل ، إذ لا يعتبر القصد في عدة الطلاق ، وعمل بعض الأصحاب بخبر عمار .
وجمع الشيخ في الاستبصار ( 1 ) بينهما بحمل خبر عمار على الاستحباب والفضل ، ويظهر منه في النهاية تنزيلهما على معنى آخر ، بحمل خبر ابن كليب على احتباس الحيضة الثانية وخبر عمار على احتباس الثالثة .
قال الشهيد الثاني رحمه الله : اعلم أن طريق الروايتين قاصرة عن إفادة مثل هذا الحكم ، ولو قيل بالاكتفاء بالتربص مدة يظهر فيها انتفاء الحمل ، كالتسعة من غير اعتبار عدة أخرى كان وجها قويا ( 2 ) .
وقال سبطه الجليل السيد محمد رحمه الله في شرحه على النافع : المستفاد من الأخبار الصحيحة الاكتفاء بمضي ثلاثة أشهر خالية من الحيض ، فلو قيل بالاكتفاء بها مطلقا كان متجها ( 3 ) . انتهى .
ولا يخفى متانة قولهما . ويمكن حمل خبري ابن كليب وابن عمار على الاستحباب ، والاحتياط ظاهر .
( الحديث الحادي عشر ) : صحيح .
هامش
( 1 ) الاستبصار 3 / 323 .
( 2 ) المسالك 2 / 39 .
( 3 ) مخطوط .