تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
كما يظهر من بعض الأخبار . انتهى . وأقول : الآية المقتبس منها هكذا " إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسادٌ كَبِيرٌ " ( 1 ) . وظاهر الآية أن لا تفعلوا أما أمرتم به من التواصل بينكم وتولي بعضكم لبعض حتى في التوارث وقطع العلائق بينكم وبين الكفار تحصل فتنة فيها عظيمة ، وهي ضعف الإيمان وظهور الكفر وفساد في الدين ، فيمكن أن يكون ذكره في الخبر لمحض الاقتباس من غير مناسبة . ويحتمل أن يكون الغرض تفسير الآية ، بأن هذا أيضا داخل في الموالاة المذكورة فيها ، ولعله أظهر . والمراد بالفساد : أما المنازعة والمجادلة الحاصلة من المفاخرة بالأنساب ، فيكون كالتأكيد للفتنة ، أو الوقوع في الزنا من الجانبين ولعله أظهر . ( الحديث الثالث ) : مجهول . ( الحديث الرابع ) : موثق .
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 72 - 73 .