قوله : وأستعدي
على صيغة المتكلم ، أي : ليأخذ منك الخمس . ويحتمل الماضي الغائب .
واعلم أن الخبر يدل على أن من وجد كنزا وباعه يلزمه الخمس في ذمته ويصح البيع ، وهذا إما مبني على أن الخمس لا يتعلق بالعين ، وهو خلاف مدلول الآيات والأخبار وظواهر كلمات الأصحاب . أو على أن بالبيع ينتقل إلى الذمة ، وفيه أيضا إشكال .
ويمكن أن يقال : إنه مؤيد لما ذهب إليه بعض الأصحاب من إباحة المتاجر في زمان حضور الإمام عليه السلام وغيبته ، فإن من قال بذلك يقول من اشترى مالا لم يخمس لم يجب عليه الخمس في الحالين ، كما أشار إليه المحقق الشيخ علي في شرح القواعد عند شرح قول المصنف : لو باع أربعين شاة وفيها الزكاة مع عدم الضمان لم يصح في حصته ، حيث قال : فرع هل الخمس كالزكاة ؟ ظاهر كلام الأصحاب أنه لو اشترى مال من لم يخمس لم يجب عليه الخمس . انتهى .
وفيه أنه كان ينبغي أن يكون على البائع قيمة خمس جميع الركاز ، مع أن ظاهر الخبر أن عليه خمس الثمن الذي عليه ، إلا أن يقال : أراد بما أخذت أي من الركاز لا ثمنه .
ويمكن أن يقال : لما كان الخمس حقه عليه السلام أجاز البيع في حقه وطلب الثمن بنسبة حقه من البائع . وعلى التقادير تطبيقه على أصول الأصحاب لا يخلو
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 432
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٤٣٢